محمد الريشهري

204

حكم النبي الأعظم ( ص )

وَالحُسَينُ عليهما السلام يَلعَبانِ بَينَ يَدَيهِ وفي حِجرِهِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ أتُحِبُّهُما ؟ قالَ : وكَيفَ لا أُحِبُّهُما وهُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا أشَمُّهما ! « 1 » 5346 . المعجم الكبير عن أبي سعيد : جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يُصَلّي ، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ . « 2 » 5347 . شرح الأخبار عن جعفر بن فروي : أنّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ جالِسا مَعَ أصحابِهِ ، إذ أقبَلَ إلَيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام وَهُما صَغيرانِ ، فَجَعَلا يَنزُوانِ « 3 » عَلَيهِ ، فَمَرَّةً يَضَعُ لَهُما رَأسَهُ ، ومَرَّةً يَأخُذُهُما إلَيهِ ، فَقَبَّلَهُما ، ورَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ يَنظُرُ إلَيهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِن ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما أعلَمُ أنِّي قَبَّلتُ وَلَدا إلَيَ قَطُّ ! فَغَضِبَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتَّى التَمَعَ لَونُهُ ، فَقالَ لِلرَّجُلِ : إن كانَ اللّهُ عز وجل قَد نَزَعَ الرَّحمَةَ مِن قَلبِكَ فَما أصنَعُ بِكَ ؟ مَن لَم يَرحَم صَغيرَنا ويُعَزِّز كَبيرَنا فَلَيسَ مِنَّا . « 4 » 5348 . سنن النسائي عن عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه : خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في إحدى صَلاتَي العِشاءِ وهُوَ حامِلٌ حَسَنا أو حُسَينا ، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى ، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها ، قالَ أبي : رَفَعتُ رَأسي وإذا الصَّبِيُ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وهُوَ ساجِدٌ ، فَرَجَعتُ إلى سُجودِي . فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله الصَّلاةَ ، قالَ النّاسُ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها حَتّى ظَنَنَّا قَد أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ أو أنَّهُ يُوحى إلَيكَ . قالَ : كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن ، ولكِنَّ ابني ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اعجِلَهُ حَتّى

--> ( 1 ) المعجم الكبير : ج 4 ص 156 ح 3990 . ( 2 ) المعجم الكبير : ج 3 ص 51 ح 2657 . ( 3 ) نَزَا : وَثَبَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 395 " نزا " ) . ( 4 ) شرح الأخبار : ج 3 ص 115 ح 1060 .